التخطي إلى المحتوى
من ستة عقود.. مواطن سعودي يروي “للعربية.نت” قصته مع أشجار البن

“تعلقت بأشجار البن وسأحبها ما حييت”.. هذا ما قاله زارع البن محمد آل عثمان في قريته عين ابن الطويل بمنطقة الباحة، حيث تعود علاقته بالزراعة إلى سن لم تتجاوز الخمسة أعوام.

كشف آل عثمان في حديثه مع “العربية.نت” عن ذكرياته التي تعود إلى ما قبل 62 عاما برفقة والده-رحمه الله-، تعلم حينها طريقة غرس البن وجنيه ونشره للتجفيف حتى يصبح جاهزاً لعملية الفرز.

واحتضنت قريته التي تصل بين قطاع تهامة والسراه، أشجار بن معمرة يزيد عمرها عن المئة العام. وأوضح: “قبل 40 عاما قرر الأهالي الهجرة منها لصعوبة الذهاب إلى الأسواق بمنتجاتهم محملة على ظهور الدواب، رغم أن الزراعة هي مصدر رزق الأسر آنذاك”، وهنا شاهد آل عثمان حسرة الراحلين على أشجارهم التي اصفرت وماتت وحيدة.

زارع البن محمد ال عثمان

وأكمل قائلاً: “فتح طريق من بطون مجاري السيول تسلكه سيارات الدفع الرباعي وقد أعاد الأمل للأهالي للعودة لمزارعهم، وعدنا فعلاً من جديد وأثمرت الكثير منها”، إلا أن المزارع السعودي يرى أهمية عودة المدرجات الزراعية لسابق عهدها، وعمل مصايد لمياه الأمطار، حينها سيراهن على “عين ابن الطويل” حيث سيكون لها شأن كبير بزراعة مساحات كبيرة للبن.

وأكد آل عثمان أن شجرة البن تستغرق من 3 إلى 4 سنوات حتى تنتج ثمارها، ويبدأ تزهيرها في شهر شوال من كل عام ويستمر حتى يتم قطفه خمسه أشهر تقريباً، ولا تحتاج لكثرة الماء وتتوقف سقايته وقت التزهير حتى تعقد الحبة ثم يتم سقايتها.

وأوضح أن بن منطقة الباحة يطلق عليه “الصالبي”، حيث تكون حبته أصغر من البن الخولاني ومذاقه مميز عن غيره، ويضاف إليه عادة الزنجبيل والهيل والعويدي حسب ما يرغب الشخص.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.